ابن الجوزي

176

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

1673 - خالد بن يزيد ، أبو الهيثم التميمي [ 1 ] . خراساني الأصل ، كان أحد كتاب الجيش ببغداد ، وله شعر مدوّن [ 2 ] ، وعاش دهرا طويلا واختلط في آخر عمره ، فقيل : إن السوداء غلبت عليه ، وقيل : بل كان يهوى جارية لبعض الملوك ، ولم يقدر عليها ، فسمع يوما منشدا ينشد : من كان ذا شجن بالشام يطلبه ففي سوى الشام أمسى الأهل والشجن فبكى حتى سقط على وجهه ، ثم أفاق مختلطا ، واتصل ذلك به [ 3 ] حتى وسوس ، وكان قبل ذلك ينادم علي بن هشام [ 4 ] ، وسبب ذلك أنه أنشده يوما : يا تارك الجسم بلا قلب إن كنت أهواك فما ذنبي يا مفردا بالحسن أفردتني منك بطول الهجر والعتب إن تك عيني أبصرت فتنة فهل على قلبي من ذنب [ 5 ] حسيبك الله لما بي كما ألقى [ 6 ] في فعلك بي حسبي فجعله في ندمائه إلى أن قتل . ثم صحب الفضل بن مروان ، فذكره للمعتصم وهو بالماحوزة [ 7 ] قبل أن تبنى سرمنرأى ، فأمر بإحضاره واستنشده فأعجب به . ولما بنيت سامرا قال خالد : عزم السرور على المقام بسر من رأى للإمام [ بلد المسرة والفتوح المستنيرات العظام ] [ 8 ] وتراه أشبه منزل في الأرض بالبلد الحرام

--> [ 1 ] تاريخ بغداد 8 / 316 ، 317 . [ 2 ] في ت ، ك : « مروي » . [ 3 ] في ك : « ذلك به » . [ 4 ] في الأصل : « هاشم » . [ 5 ] هذا البيت ساقط من ك . [ 6 ] في ك : « كما أنك » . [ 7 ] في ك : « ماحورة » . [ 8 ] هذا البيت ساقط من الأصل .